التفتازاني

56

شرح المقاصد

يقولون بكونها أعراضا ولا بكونها « 1 » حالة في الذات ، بل قائمة بها بمعنى الاختصاص الناعت « 2 » . الخامس : أنه « 3 » لو حل في الجسم على ما يزعم الخصم ، فإما في جميع أجزائه فيلزم الانقسام أو في جزء منه فيكون أصغر الأشياء ، وكلاهما باطل بالضرورة والاعتراف . السادس : لو حل في جسم والأجسام متماثلة لتركبها من الجواهر الفردة المتفقة الحقيقة على ما بين ، لجاز حلوله في أحقر الأجسام وأرذلها ، فلا يحصل الجزم بعدم حلوله في مثل البعوض وهو باطل بلا نزاع .

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) ولا بكونها . ( 2 ) مذهب السلف وأئمتها أنّهم يصفون اللّه سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل يثبتون الأسماء والصفات وينفون عنه مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل كما قال تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . الشورى آية 11 . ونفاة الصفات أخذوا يقولون : إثبات الصفات يقتضي التركيب والتجسيم . إما لكون الصفة لا تقوم إلا بجسم في اصطلاحهم . والجسم مركب في اصطلاحهم ، وإما لأن إثبات العلم والقدرة ونحوهما يقتضي إثبات أمور متعددة وذلك تركيب . راجع كتاب الصفدية ص 103 - 104 . ( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ه ) .